المعونات المرتبطة بالنواتج في قطاع الطاقة

ينبع ضعف إمكانية الحصول على الكهرباء من مشكلات تتصل بجانب
الطلب وجانب العرض على السواء. ففي جانب الطلب، تُشكِّل الرسوم
المرتفعة التي تُدفع مقدما حاجزا يحول دون تركيب وصلات للفقراء.
ومع أن الإنفاق على الكهرباء أقل في العادة للأسر التي تحصل على
الكهرباء، فإن رسوم تركيب الوصلات تمنع أشد الأسر فقرا من التحول
إلى هذا المصدر الأقل كلفة (البنك الدولي، 2008 ). وفي جانب العرض،
فإن انخفاض مستوى استرداد التكاليف وما ينشأ عنه من عجز مرافق
الخدمات العامة عن الإنفاق على الاستثمارات الرأسمالية يسهم أيضا
في ضعف إمكانية الحصول على الكهرباء. وتتقاضى معظم مرافق
الكهرباء رسوما أقل كثيرا من مستوى الاسترداد الكامل للتكاليف،
ويتقاضى كثير منها رسوما لا تغطي حتى تكاليف التشغيل والصيانة
(فوستر وآخرون، 2005 ). وتشيع هذه الأنواع من الدعم في قطاع الطاقة،
لكنها في أغلب الأحيان لا تكون موجهة للفقراء، الأمر الذي يؤدي إلى
إنفاق لا داعي له للأموال العامة غير التي تعد نادرة بالأساس. ومن
المحاولات الشائعة لتخصيص دعم خدمات المرافق العامة، استخدام
نظام دعم الرسوم على أساس كمية الاستهلاك والذي يفرض رسوما
أقل إذا تراجع استهلاك الكهرباء. غير أن هذه الأنواع من الدعم تؤدي
عادة إلى اتباع نظام توجيه تنازلي، لأن كثيرا من الأسر الفقيرة في
الأصل لا تملك في أغلب الأحيان وصلات بشبكة الكهرباء.

Downloads